+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الحضاره الاسلامية


  1. #1
    عضو
    الحاله : ReeMa غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    رقم العضوية: 564
    المشاركات: 77

    الحضاره الاسلامية



    هذا من جهودي .... مع توثيق

    اتمنى ان يعجبكم....





    التفاعل الإنساني والعالمي بين الحضارات .
    فالحضارات متفاعلة تأخذ وتعطي وتتطور . والحضارة العربية الإسلامية تأثرت بالحضارات السابقة عليها وبخاصة في بلاد الشام وفارس والهند وغيرها . كما كانت الحضارة الإسلامية عنصرا أساسيا في التهضة الأوروبية .

    حقيقة الحضارة العربية الاسلامية
    لقد كان للعرب قبل الاسلام حضارة زاهرة في جنوب جزيرتهم لاتقل عن حضارة غيرهم من الامم والشعوب , وهي من الاسس التي قامت عليها الحضارة الاسلامية , فقد كان العرب على علم بالتطورات الحضارية من خلال صلاتهم التجارية مع الامم المتحضرة – والعرب هم الذين حملوا لواء الاسلام واقاموا دولته , وكانت لهم تقاليدهم وعاداتهم وفنونهم ومعارفهم التي اشتهروا بها , فلا شك ان الحضارة العربية قبل الاسلام كانت بمثابة القاعدة التي ارتفع عليها البناء الاسلام الحضاري . (1) لقد كان سبب اختياري لها الموضوع لكثرة المواقع الاكترونية على النت التي سهلت علي عملية البحث لكتابة الموضوع وكذلك لان هذا الموضوع متعلق بتخصصي بمادة الاجتماعيات فهو يزيد من كمية المعلومات لدي عن تاريخ الحضارات العربية قبل الاسلام وبعد الاسلام, ومعرفة الانجازات التي قامت هذه الحضارة في مجال العلوم وكيف كان التفاعل الحضاري الاسلامي مع الحضارات السابقة وكيف وصلت الحضارة العربية الاسلامية الي اوروبا .

    الحضارات التي كانت سائدة في الوطن العربي قبل الاسلام

    لاشيء يصنع من فراغ لابد آن يكون له أسباب وأصول ولهذا عندما نتحدث عن الحضارة الإسلامية لابد آن نتعرف على أصول تلك الحضارة آو بمعنى آخر جذورها وكيف نشأت ولهذا سنقوم بدراسة الحضارات العربية التي قامت في بلاد العرب قبل آن يظهر الإسلام لان تلك الحضارات كانت أساس الحضارة الإسلامية .(2)


    (1) تاريخ الحضارة العربية الاسلامية , د. محمود عرفة محمود ص 23 الي ص 30
    (2) http://marwan2368.jeeran.com/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D9%84%201.htm

    منذ أوائل الألف الخامس ق . م ، شهد السهل الرسوبي في العراق ( دلتاالرافدين ) قفزة نوعية هامة في تأريخ البشرية ، تلك هي الانتقال من القرى الزراعيةالى حياة المدن . ففي هذا السهل ، وفي ذلك الوقت المبكر، قامت المدن الاولى مثلأريدو ، أور والوركاء . وفي هذه المدن كانت بدايات التخطيط البشري للسيطرة علىالفيضانات ، وانشاء السدود وحفر القنوات والجداول . . حتى مر على هذا السهل زمنكانت فيه شبكة القنوات معجزة من معجزات الري المعنيين بالدراسات الحضارية يجمعونعلى أن السومريين هم بناة أقدم حضارة في تأريخ البشرية . . أكدت هذه الحقيقة جميعالتنقيبات الأثرية التي اجريت في حواضرهم : في حدود 3200 ق . م ابتكر السومريونالكتابة ، وعمدوا الى نشرها . . فقامت في بلاد سومر اولى المدارس في تأريخ البشرية.
    الاكديون2350-2159-ق.م
    من أقدم الأقوام السامية التي استقرت في دلتاالرافدين . . عاشوا منذ أقدم العهود مع السومريين جنباً إلى جـنب ، وآلت إليهمالسلطــة في نحو ( 2350 ق .م ) بقيادة زعيمهم سرجون . . استطاع سرجون الاكدي أنيفرض سيادته على جميع مدن العراق . . ثم بسط نفوذه على بلاد عيلام وسوريا والاناضول، وامتد الى الخليج العربي، حتى دانت له كل المنطقة . . وبذلك أسس أول امبراطوريةمعروفة في التاريخشهدت البلاد في هذا العصر انتعاشاً اقتصادياً كبيراً بسببتوسع العلاقات التجاريـة ، خاصة في منطقة الخليج العربي . . كما انتظمت طرقالقوافل، وكان منها طريق مهم يصل مدينة أكد -عاصمة الامبراطورية-، التي تقع في وسطالعراق ، بمناجم النحاس في بلاد الأناضول ، حيث كان هذا المعدن ينقل لكي يستعمل فيصناعة الأدوات والمعدات الحربية .
    البابليون1594-1894ق0م
    بلغ عدد ملوكسلالة بابل والتي تعرف بـ(السلالة الآمورية) أحد عشر ملكاً ، حكموا ثلاثة قرون . فيهذا العصر ، بلغت حضارة العراق أوج عظمتها وازدهارها ، وعمت اللغة البابلية ،تكلماً وكتابة ، المنطقة قاطبة .. وارتقت العلوم والمعارف والفنون .. واتسعتالتجارة اتساعاً لامثيل له في تأريخ هذه المنطقة .. وكانت الادارة مركزية ، والبلادتحكم بقانون موحد سنة الملك حمورابي لجميع شعوبها
    الكشيون1680-1157ق0م
    الكشيون أقوام جبلية ، لا يعرف شيء عن أصلهم ولغتهم قبل نـزوحهمالى العراق ، باستثناء عدد يسير مما ورد عنهم في ثبت الملوك البابلي ، ويظن أنهاأسماء هندية - اوربية . زحفوا إلى بلاد بابل من الجبال الشمالية الشرقية في منطقةلورستان ، واحتلوا مدينة بابل بعد أن تراجع عنها الحثيون ، فأسسوا فيها سلالة كشيهالتي ورثت جميع ممتلكات الدولة البابلية القديمة في العراق ، ولقب ملوكهم انفسهمبلقب " ملك أكد وبابل " .وأبرز ما فيها زقورتها الشــاهقـة ، القائمة حتىيومنا هذا ، لعبادة الاله الأعظم " أنليل " لم يضف الكشيون شيئاً متميزاً الى حضارةوادي الرافدين ، وانما اقتبسوا من الحضارات التي كانت سائدة فيه . وقد كانت لهمصلات واسعة مع اقطار الشرق القديم في عصر أخناتون ، فقد وجدت أخبارهم في ألواح تلالعمارنة في العراق .
    الأشوريون
    قوم ساميون . . استوطنوا القسم الشمالي منالعراق منذ الألف الثالث قبل الميلاد. وكان امراؤهم يتحينون الفرص للاستقلال بمدنهمعن حكم الدول المسيطرة في جنوب العراق . برزوا كقوة منافسة على مسرح الأحداث فيالشرق القديم في بدايات الالف الأول ق. م ، حين استطاع ملكهم " أداد نيراري الثاني " أن يخضع الأقاليـــم المجاورة ، ويتحالف مع بابل ، وبه بدأت الفتوحات الآشوريةالتي أسست صرح أعظم امبراطورية في التاريخ القديم ، ضمن أقطار الشرق القديم . وابتداء من زمن حكم هذا ا الملك ، أرخ الاشـوريون أخبـارهـم بالطريقـة المعروفـــةبـأســم " اللمو " ، وهي اعطاء تأريخ كل سنة يحكم فيها موظف كبير ، ابتداء مناعتلاء الملك العرش .
    الكلدانيون539-626ق0م
    في عام 612 ق . م . . سقطتمدينة نينوى بيد الأمير الكلداني " نبو بلاصر" ، بعد ان حاصرها ، ودك حصونها . . فأحرق آخر ملوكها " سن شر أشكن " نفسه في قصره . . وهكذا انتهى النفوذ السياسيوالعسكرى للآشوريين ، وبدأت صفحة جديدة من تأريخ العراق القديم حمل فيها الكلدانيونمشعل الحضارة في وادي الرافدين . أشهر ملوك الكلدانيين " نبوخذ نصر " . . حكم 43سنة ، قضاها فى تعمير بابل . . . ولعل أعظم أعماله العمرانية ، وأوسعها شهرة ،الجنائن المعلقة التي عرفت في التاريخ بكونها احدى عجائب الدنيا السبع . . وهي قصرعجيب بناه نبوخذ نصر لزوجته " أمانيس " بنت " استياكس " . . ولأنها من سكنة الجبال، فقد أراد نبوخذ نصر أن يوفر لها مناخاً شبيهاً بمناخ المناطق الجبلية ، فبنىقصرها هذا من عدة طوابق . . وكل طابق فيه مكسو بالحدائق والأشجار . . سحب المياهلسقيها بطرق غاية في البراعة والابداع . ومن الابداعات العمرانية التي زخرت بهامدينة بابل (باب عشتار) ، المحفوظة الأن في متحف برلين . وقد زينت بآجر مزجج وملونبالوان زاهية . . تبرز على جدرانها تماثيل جدارية تمثل الأسد والثور والحيوانالخرافي المسمى " مشخشو " وهو رمز الأله مردوك . يبلغ ارتفاع باب عشتار مع أبراجهاخمسين متراً . . وعرضها ثمانية أمتار ، وهي تؤدي الى شارع الموكب الذي يبلغ طولهأكثر من مائة متر ، تحيط به - عن جانبيه - الأبراج . لقد شملت أعمال نبوخذ نصرالعمرانيـة جميع بلاد بابل مثل فتح الترع وبناء السدود . . ولكونه مصلحاً دينياًفقد نشر الثقافة البابلية في جميع أرجاء المنطقة . وبعد وفاة نبوخذ نصر سنة (562ق.م. ) .. اعتلى عرش بابل ملوك ضعفاء ، لم يقدموا للحضارة شيئاً يذكر ، ولااستطاعوا المحافظة على ما تركه السابقون ... وفي عام (539 ق.م.) ، استطاع كورش - ملك بلاد فارس - بمساعدة اليهود غزو مدينة بابل .(3)
    اليمن
    وهي بلاد اليمن التي تسمى الارض الخضراء , او البلاد السعيدة ,حيث قامت فيها حضارة
    معين (1200- 650 ق . م )تقع في منطقة الجوف جنوبي شرق صنعاء و عاصمتها قرناو وكان وحكمها ملكيا وراثيا وامتد نفوذ المعينيين بفضل نشاطهم التجاري الي الخليج الفارسي والي اعالي بلاد الحجاز ممايلي سواحل البحر الاحمر , وكانوا يحملون انواع من الخور من جنوبي الجزيرة العربية الي الشمال مارين بأواسط الجزيرة , سبأ (950 – 115 ق . م )تقع في الركن الجنوبي الغربي لليمن و عاصمتها ` مأرب وكان حكمها ملكيا وراثيا تعاقب عليها اكثر من 30 ملك أشهرهم [ بلقيس ] التي ورد ذكرها في القرآن و اعتمد اقتصادها على خصوبة الأرض / التجارة العالمية اشهر مظاهرها الحضارية سد مأرب f 650 -630 ق.م وقد انهار بسبب سيل العرم مما أدى إلى انهيار سبأ اقتصاديا وضعفها عسكريا فاستطاعت دولة حمير الاستيلاء عليها 115 ق.م . حمير (115 – 525 ق-م ) تقع في منطقة قتبان بين سبأ والبحر الأحمر , عاصمتها ريدان آو ظفار و اهتم ملوكها بالفتوحات على حساب جيرانهم لذا دخلوا في حروب كثيرة مع جيرانهم عكس سبأ , و دخلت المسيحية للجزيرة العربية في عهد ملوك حمير واعتمد اقتصادها على التجارة الخارجية وخصوبة الأرضكان سبب سقوطها لان ملك حمير - يوسف ذو النواس عذب مسيحي نجران واحرقهم في الأخدود لهذا تدخل الإمبراطور البيزنطي [ جستينيان ] لحمايتهم بصفته راعى المسيحين وأصدر جستنيان أوامره إلى النجاشي ملك الحبشة بغزو اليمن حتى سقطت في يده عام 525 م وفى عام 571 حاول ابرهه الحبشي هدم الكعبة ولكنة فشل فيما عرف بعام الفيل ثم استولى الفرس على اليمن حتى اعتنق // بازان // آخر ملوكهم الإسلام وانضمت اليمن للدولة الإسلامية
    الشام
    قامت في بلاد الشام ثلاث ممالك ( الأنباط جنوبا f الغساسنة في الوسط f تدمر شمالا )
    تشابهت ممالك الشام في صفات مشتركة من حيث الأصل جميعهم قامت على يد قبائل عربية هاجرت من اليمن بعد انهيار سد مأرب و الحرفة جميعهم عملوا بالتجارة التحالف كل مملكة تحالفت آما مع الفرس آو الروم اكبر دولتين وقتها فكانت الغساسنة من قبائل الازد هاجروا من اليمن بعد انهيار سد مأرب واستقروا حول بئر غسان فى منطقة حوران لهذا سموا الغساسنة اعتنقوا المسيحية في القرن الرابع الميلادي تنقلوا بين عاصمتين ( البصري ) و ( الجابية ) اعظم ملوكهم ( الحارث الثاني بن جبلة)

    العراق
    المناذرة والحيرة تقع امارة الحيرة على بعد 3 اميال من الكوفة على بحيرة النجف ويرجع تاريخها الي القرن الثالث الميلادي واستمر الي ظهور الاسلام وكان لأهلها اثر كبير في الحضارة العربية : فقد كانوا يجوبون ارجاء الجزيرة العربية بالتجارة , ويشتغلون بتعليم القراءة والكتابة . وبذلك اصبحوا واسطة في نشر المعارف في الجزيرة , كما ساعدوا على نشر النصرانية في بلاد العرب على اثر اعتناق بعض ملوكهم الدين المسيحي بعد تركهم الوثنية .

    الحجاز
    كان في بلاد الحجاز قبل الإسلام العديد من الديانات منها ( الوثنية ) مثل عبادة الأصنام وأشهرهم (هبل) وكان مكانة في داخل الكعبة يقدم له القرابين والهدايا / وعبادة المجوسية ( النار ) / وديانات ( سماوية ) مثل المسيحية واليهودية , فظهر صراع بين تلك الديانات

    مدن الحجاز
    مكة تمتع مكة بالسيادة على مدن الحجاز لأنها مدينة مقدسة لوجود الكعبة بها وما حولها من أصنام يحج لها العرب وسيطرت قبيلة قريش عليها والتي عاشت في ثراء فاحش لعملها بالتجارة ورحلة الشتاء والصيف و اشتغال قريش بالتجارة جعلهم يتعرفون على الحضارات الأخرى ويتأثروا بها مما أفاد الحضارة الإسلامية . يثرب سكنتها قبيلة الاوس والخزرج هاجروا من اليمن وعاش معهم قبائل من اليهود واشتغلوا جميعا بالزراعة. الطائف سكنتها قبيلة ثقيف واشتهرت بمزارعها وفاكهتها وطقسها الجميل حتى إنها أصبحت مصيفا لأهل مكة واشتغلوا أيضا بالتجارة حيث كان موقع الطائف يتحكم في طرق التجارة بين اليمن والشام .
    ــــــــــــــــــــــــــ
    (3) http://www.3iny.com/vb/t21471.html
    (4) http://marwan2368.jeeran.com/

    التفاعل الحضاري الإسلامي مع الحضارات السابقة

    لم تنم الحضارة الإسلامية التي قامت على الأساس العربي الإسلامي وتتطورت بعيداً عن العلوم والفنون القديمة مثل الحضارات الأخرى التي تأثرت بغيرها من الحضارات المعاصرة لها والسابقة عليها ، ولا شك أن التأثيرات المتبادلة في هذا المضمار من أهم الأسس التي تزدهر خلالها الحضارات .تأثرت الحضارة الإسلامية بمؤثرات أجنبية شرقية وغربية ، فالشرقية جاءت لها عن طريق الهند وفارس ، أما الغربية فوصلت إليها عن طريق الإغريق على وجه الخصوص .لما فتح المسلمون بلاد الهند ، أصبحت الأقاليم المفتوحه جزءاً من الدولة الإسلامية ، فانتقلت الحضارة الهندية إلى الإسلامية وأثرت فيها ، ونبغ كثير من علماء الهند في الحضارة الإسلامية وأسهموا بدور بارز فيها ، كما وصل إلى المسلمين من علم الهند في الرياضيات حساب الغيار – الذي قام بتهذيبه وتبسيطه أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي ، كما أخذ المسلمون عن الهنود أرقام الحساب وهي من واحد إلى تسعه فضلا عن الصفر وهو دائرة صغيرة . وفي مجال الأدب نقل المسلمون عن الهند كتاب سندباد الكبير ، وسندباد الصغير.أما في التأثيرات الفارسية / فقد وجدت فيها العلوم الإسلامية أرضا خصبة للنمو والنضوج.كانت أغلب الكتب التي نقلها المسلمون عن الفرس في الأدب ، خاصه الأدب القصصي والحكمه ، ويعد كتاب ألف ليلة وليلة [ هزارفسان ] من أهم الكتب المترجمة عن الفارسية ومعناه ألف خرافة .أما عن العلوم العقلية الفارسية التي نقلت إلى العربية وأقرت في الحضارة الإسلامية فمنها كتاب كناش تيادروس ، وفي الفلك كانت للفرس أرصاد للكواكب ومذاهب في حركاتها المختلفه ، لما كان الفرس أمه ذات حضارة قديمة ، فقد نبغوا في العمارة والفنون وكانت لهم عناصر فنية تميز الفن الفارسي خاصة في هذا المجال التي أثرت في فنون العرب المعمارية ، فالعمارة الفارسية تميزت بعنصر القنطرة التي ظهرت في العهد الفرثى ، أثر الفن الفارسي في مساجد الفرس في المآذن مخروطية الشكل ، كما تميزت المساجد الفارسية بالأبواب العظيمة التي تنتهي بأقواس مفرطحة ، وقد زينت بالرسوم المختلفة من الخارج وبخاصة النباتات ، مثال ذلك مسجد همذان .يتجلى تأثير فت التصوير والزخرفة الفارسي في تصاوير الرجال والحيوانات والمغنيات والنسخ المصورة من مقامات الحريري ، والصور الخاصة بملوك العرب والفرس والملكات والقادة وأعاظم الرجال الموجوده بمكتبة الأسكوريال ، وإنتشرت الزخارف في كثير من المنشآت الفنية ، ولا تزال السجادة العجمية آية من آيات الفن الفارسى في الصباغة والزخرفة .كان اليونان أمة عريقة في الفنون والآداب والعلوم والفلسفة ، وظهر فيها العلماء العظام الذين انتشر علمهم في أقطار الشرق ، وكان للأسكندرية دور بارز في نشر الحضارة اليونانية مما كان له أثر في الحضارة الإسلامية فقد تم الاتصال بينهما في عهد خالد بن يزيد بن معاوية الذي جلب كتب الكمياء من الأسكندرية وأمر بترجمتها لأنه كان مولعاً بهذا العلم ، كما كان خالد بن يزيد أول من ترجم كتب الإغريق في النجوم والطب والفلك.يرجع أثر الطب اليوناني في الطب العربي الى طائفة الأطباء الذين أصبحوا أثرياء مشهورين مما شجع الأطباء الآخرين على اتباعهم وقد ألف الأطباء من علماء مرو كتباُ كثيرة منها كتاب التذكرة ، وكتاب قوى الأدوية المفردة على الحروف .وقد انتقل الطب الإغريقي إلى الحضارة الإسلامية عن طريق الأطباء الذين انتقلوا من المدن الإغريقية إلى الإسلامية .ليس أدل على أثر علوم اليونان في الحضارة الإسلامية من الكتب الكثيرة التي تم نقلها إلى العربية والتي أوردها ابن النديم في كتابه الفهرست ومن أهمها كتب أبقراط ، ومنها كتاب الفصول وكتاب الكسر ، كما نقلت كتب جالينوس ومنها كتب التشريع ، كتب الأدوية التي نقلها حبيش الأعسم ، فضلا عما سبق نقلت كتب السياسة والفلسفة والأدب لأفلاطون وأرسطو كما نقل كتاب السماع الطبيعي لأرسطو ترجمة أبو الروح الصابى ، وهكذا كان لحركة الترجمة التي بدأت في زمن الأمويين ، وبلغت أوجه في عهد المؤمون ، أثره البالغ في نقل العلوم اليونانية في اللغة العربية ، فانتقل الفكر اليوناني القديم وعلومة الى المسلمين.وقصارى القول أن الحضارة الإسلامية قد تأثرت في الحضارات السابقه عليها شأنها في ذلك شأن الحضارات الراقيه التي تتأثر وتؤثر في بعضها البعض إلى أن هذه الحضارة قد تميزت بالقيم والمثل العليا ، فقد التقت الحضارة الإسلامية بالتقاليد المختلفة للأقاليم التي أنضوت تحت لواء الإسلام فقضت على مايخالف تعاليم الإسلام وهذبت التقاليد الأخرى حتى تتماشى مع الفكر الإسلامي الذي كان له أبلغ الأثر في تكوينها وجعلها حضارة عربية إسلامية . (5)

    ابرز المنجزات الحضاريه الاسلاميه فى مجال العلوم

    لقد كانت هناكمنجزات عبقريه للحضاره الاسلاميه وخاصة في العلوم وهذه العلوم مثل الفلك والهندسةوالحساب والجبر والكيمياء والفيزياء والتاريخ الطبيعي والطب، وغير ذلك من العلومالتطبيقية.وقد أسهم المسلمون الأوائل بدور كبير في هذه العلوم، لأن دينناالحنيف يحث دائمًا على البحث والتحري ودقة النظر، والتأمل في معالم هذا الكون،واستنتاج قدرة الله عز وجل، ولقد تعددت إنجازات المسلمين في العلوم المقتبسة،ومنها:

    علم الفلك:
    وهو العلم الذي نعرف به أحوال الكواكب والنجوم في السماءوحركاتها وأبعادها، وقد اتجه المسلمون لدراسة هذا العلم دراسة دقيقة فبدءوا بترجمةالكتب التي تتحدث عن الفلك عند اليونان والفرس والهنود، واستوعبوا هذه المعارفوفهموها، ثم نقدوها وعلَّقوا عليها، وأضافوا عليها، وابتكروا أشياء جديدة نافعة فيحياة المسلمين.ومن أهم علماء الفلك الذين نبغوا في ظل الحضارةالإسلامية:
    البتَّاني أبو عبد الله محمد بن جابر بن سنان (ت 317 هـ)، وهو منأحفاد المترجم المشهور ثابت بن قُرَّة الحراني، وقد أنشأ البتَّاني مرصدًا فلكيَّاعُرِف باسمه، ووصف الآلات الفلكية وصفًا دقيقًا، وشرح طريقة استخدامها، وهو ما يعرفبالأَسْطُرلاب.

    علوم الرياضيات:
    علومالرياضيات تشمل الحساب والجبر والهندسة وغيرها، ويعد العلامة محمد بن موسىالخوارزمي (ت 232 هـ) صاحب الفضل الأكبر في معرفة خانات الآحاد والعشرات والمئات،وفي معرفة الزوجي من الفردي في الأعداد، وفي معرفة عمليات الكسور العشرية،واستخدامها في تحديد النسبة بين محيط الدائرة، وقطرها مما لم تعرفه أورباقبله.ولم يكن الخوارزمي وحده هو البارز في هذا المجال، بل كان هناك علماءكثيرون وضعوا مؤلفات في الحساب والجبر وغيرهما مثل: أبي كامل شجاع بن أسلم المصري،ووسنان بن الفتح الحرَّاني، والكندي، ومحمد بن الحسن الكرخي صاحب كتاب الكافي فيالحساب، ويحتوي على مبادئ الحساب الشائعة في زمنه وبعض العمليات الحسابيةالمبتكرة.وعلم الجبر من العلوم التي أنشأها المسلمون، برغم أن لها أصولا فيبابل والهند وعند الإغريق، لكن المسلمين طوَّروها، وأضافوا إليها الكثير على يدعلماء بارعين، حتى تكاد تظهر بصمات اليد العربية عليه، وما زال يحتفظ باسمه العربيفي لغات العالم المختلفة.ويعد الجبر أفضل فروع الرياضيات عند الخوارزمي، الذييعد أول من ألف فيه بطريقة علمية، وله كتاب في الجبر يسمى (الجبر والمقابلة)، كمانجح في استخدام الجذور واستخدم الرموز في الرياضيات لأول مرة، مما جعل هذا العلممتطورًا بدرجة عالية؛ فسبق الخوارزمي بذلك ديكارت وغيره من علماء الرياضياتالأوربيين. ويرجع السبق إلى المسلمين في اختراع الرقم صفر، فلم يكن معروفًا قبلذلك..

    علم الجغرافيا وعلاقته بالفلك والرحلات:
    كان المسلمون الأوائل يعيشونفي بيئة صحراوية، ارتبطوا بها، ولمسوا تغيرات الجو، وعرفوا تطوراته، وكانت تضاريسالصحراء، وما بها من جبال وتلال وهضاب وسهول ووديان، وأماكن المياه، كان ذلك دافعًالمعرفة المسلمين بعلم الجغرافية وبراعتهم فيه. لقد استفاد المسلمون من معارفالأمم السابقة في الجغرافية، وأضافوا إليها معلومات جغرافية كثيرة، فقد برعوا فيمجال الجغرافيا الوصفية، وهي ما عرف بعلم المسالك والممالك، وقاموا في ذلك بعدةرحلات برية وبحرية كثيرة وصفوا خلالها الطرق والمسافات والمدن والأقطار وصفًادقيقًا رائعًا، كما برع المسلمون في مجال التأليف الجغرافي ومحاولة التفسير العلميلبعض الظواهر الجغرافية، ونجحوا نجاحًا باهرًا في فن رسم الخرائط، مما يدل علىالدقة وسعة الثقافة التي وصل إليها الجغرافيون المسلمون في معرفة البلاد ورسممواقعها. وكان أشهر رسَّامي الخرائط الإدريسي الذي رسم خريطة للأرض، كما كانتتعرف في عصره بناء على طلب ملك صقلية، وقد رسمها على كرة من الفضة الخالصة، ووضععليها خطوط الطول والعرض،

    علم الفيزياء
    درس المسلمون ظواهر عديدة في البحر،كالمد والجزر، والبراكين، وظواهر جوية كالضغط الجوي والرياح والأعاصير، والمطروالسحاب والبرق والرعد وظواهر الصوت والضوء وغيرها. وظهر الحسن بن الهيثم، صاحبالنظريات المعروفة في علم البصريات.وقد اهتم المسلمون بالأوزان، واستخدمواموازين غاية في الدقة، كما تفوقوا في تقدير الأوزان النوعية (النسبة بين وزن المادةووزن حجم مساو لحجم من الماءٍ

    ولقد اخترع البيروني آلة مخروطية، يتجه مصبهاإلى أسفل، صنعها بنفسه ورسمها، لاستخراج الوزن النوعي، وذلك عن طريق ملء هذه الآلةبالماء حتى المصب (النهاية)، ثم يوضع فيها المادة التي يريد معرفة وزنها النوعي،فيخرج من حولها قدر من الماء من خلال المصب، ويسقط في الكفة، فيكون الوزن النوعيلها هو النسبة بين وزنها ووزن الماء المزاح، ونجح البيروني عن طريق تلك الآلة فيتحديد وزن ثمانية عشر معدنًا كالذهب والزئبق والنحاس والحديد والياقوت وغيرها،وتوصل إلى نتائج قريبة من نتائج العصر الحديث..ودرس المسلمون الصوت والضوء،وعرفوا كيفية تمييز الأصوات من خلال دراسة الأوتارالصوتية، واهتزازاتها، وعرفواالمرايا بأنواعها. وهذا قليل من كثير عن علم الفيزياء عند المسلمين، وعطائهمالحضاري في ميدان الفيزياء، ولولا هذا العطاء ما تقدم الغرب هذا التقدم السريع فيعلوم الفيزياء. (6)


    ــــــــــــــــــــــــــ
    (5)تاريخ الحضارة العربية الاسلامية د محمود عرفة محمود ص 23 الي 30
    (6) http://www.3iny.com/vb/t21472.html

    علوم الحياة :
    وهي العلوم التي تدرس النبات والحيوان. وقداشتغل المسلمون بعلمي النبات والحيوان، واهتموا بهما اهتمامًا عظيمًا، وكانت تعاليمالقرآن والإشارات العلمية الواردة فيه خير دافع للمسلمين للبحث في جميع فروعالمعرفة، ومنها علوم الحياة.وقد ألف أبو حنيفة الدينوري الملقب بشيخ علماءالنبات كتاب (النبات)، وألف الإدريسي كتاب (الجامع لصفات أشتات النبات).وقداهتم المسلمون بالزراعة، وأصبحت على أيديهم علمًا له أصوله وقواعده قبل باقي العلومالأخرى، وقد اعترف الأوربيون بفضل العلماء المسلمين ودورهم في نقل كثير من النباتاتإلى مصر والأندلس وصقلية، والتي استفاد منها الغربيون في زراعاتهم ومنها القطن،والبطيخ، وقصب السكر، والليمون، واهتموا بشق الترع والقنوات، وقد ذكر ابن حوقل فيكتابه (المسالك والممالك) أخبارًا كثيرة عن هذه الترع والقنوات والأنهار.كمااهتموا ببناء الخزانات وبناء السدود الضخمة على بعض الأنهار، وكذلك شق المجارىالمائية تحت سطح الأرض. ومن أهم كتب الزراعة، كتاب الفلاحة الأندلسية لأبي زكريامحمد بن العوام الأشبيلي، وقد تحدث فيه عن أنواع التربة وأجودها، وما يصلح منهاللبقول وغيرها وما لا يصلح لها.

    علم الكيمياء
    لقد عرف المسلمون علم الكيمياءفي وقت مبكر، وذلك على يد خالد بن يزيد بن معاوية (ت 85 هـ)، الذي ترك حقه فيالخلافة؛ لأنه كان يحب العلم ويفضله على أي شيء آخر، فقام بترجمة كتب النجوم والطبوالكيمياء.وبرع في هذا الجانب جابر بن حيان (120 هـ-210 هـ) الذي أكد على أنالتجربة هي أهم مراحل البحث العلمي، وبذلك وضع أسس المنهج التجريبي الحديث، وهوالمنهج الذي يقوم على التجربة والملاحظة والاستنتاج، كما عرف ابن حيان كثيرًا منالعمليات الكيميائية، ووصفها بدقة مثل: التبخير، والترشيح، والتقطير، والإذابة، وقدأجرى بعض التفاعلات الكيميائية، وحصل من خلالها على محلول نترات الفضة. هذا وقدبلغت كتبه أكثر من مائة كتاب مثل: الخواص الكبير، والموازين، والإيضاح، وقد عرفالغربيون له قدره فترجموا مؤلفاته إلى اللاتينية من شدة إعجابهم بها.ومنالكيمائيين المسلمين الذين برعوا في هذا المجال، محمد ابن زكريا الرازي، صاحب كتابالأسرار في الكيمياء، الذي استخدم علم الكيمياء في الطب وعلاج كثير من الأمراض داخلجسم الإنسان.





    علم الطب :
    لقد اشتغل العرب بالطب في القديم، وتقدموا فيه معتقدم الأيام، وظهر منهم في عهد الرسول ( الحارث بن كَلَدة الثقفي طبيب العرب، الذيشهد له الرسول ( ببلاغته في الطب، بالإضافة إلى بعض النساء اللاتي اشتغلن ومارسنهذا العمل، خاصة خلال غزوات الرسول من أمثال رفيدة بنت سعد الأسلمية والشفاء بنتعبد الله، وأم عطية الأنصارية -رضي الله عنهن-.وقد اهتم المسلمون بالطب لما وردفي القرآن الكريم وسنة النبي وقد كثُر الأطباء من سكان الدولة الإسلامية، وترجمتكتب الطب التي كتبها أبقراط وجالينوس، وغيرهما، وتمت الاستفادة منها على أحسن وجه،واشتهر من العلماء الرازي الذي كان له دور كبير في التفريق بين الأعراض المتشابهةلبعض الأمراض، مثل: ألم القولون، وألم الكلى، والتفريق بين الجدريوالحصبة.وفرَّق ابن سينا بين شلل الوجه الناتج عن سبب أساسي في مراكز المخ،والآخر الناتج عن عامل خارجي. ونجح ابن النفيس في اكتشاف الدورة الدموية الصغرى فيالقرن السابع الهجري قبل معرفة أوربا لها بثلاثة قرون. وتنبه الطبيب والمؤرخالأندلسي لسان الدين بن الخطيب إلى خطورة العدوى، ووجودها أثناء انتشار مرض الطاعونفي الأندلس، فحذر الناس من خطورتها وبين كيفية الوقاية منها.وقد عرف المسلمونالأوائل التخصص، فلم يسمحوا لأحد بممارسة الطب إلا بعد نجاحه في امتحان في كتبالتخصص المعروفة، للتأكد من سعة ثقافة الطلاب النظرية والعمليةومن التخصصات التيعرفها المسلمون:الأمراض الباطنية: الجراحة :طب العيون: طب العظام: طب الأسنان: طبالنساء: طب الأطفال: الطب النفسي والعقلي (7)

    معابر الحضارة العربية الاسلامية الي اوروبا

    معابر الحضارة العربية الاسلامية إلى اوربا، وهي : الاندلس، صقلية،وجنوب إيطاليا، بلاد الشام والحروب الصليبية ، وحركة الترجمة ويشير المؤلف إلى انهفي النصف الثاني من القرن الرابع الهجري كانت قرطبة اعظم المدن الثقافية في اوربا،فقد حوت خزانة الخليفة ما يزيد على الاربعمائة ألف. وأقبل الأسبان على اللغةالعربية والترجمة منها إلى اللاتينية، وكانت الاندلس المركز الرئيسي لحركة الترجمة. أما صقلية فقد حكمها المسلمون من القرن الثالث إلى القرن الخامس الهجري، فانتشرتفيها مظاهر الحضارة الاسلامية من مساجد وقصور وحمامات ومستشفيات واسواق وقلاع،ودخلت فيها صناعات منها صناعة الورق والحرير والسفن والفسيفساء ذات الرخام الملون،إضافة إلى استخراج المعادن. واستمرت العلاقات الثقافية بين المسلمين واهل صقلية بعدذلك، فنجد - مثلا - الملك روجر الاول احتضن الثقافة العربية وكتبت مراسيمه بالعربيةإلى جانب اللاتينية، وصك على احد وجهي النقود كتابات بالعربية، وعلى الوجه الآخركتابات لاتينية ويونانية. وهكذا سارت صقلية في أيامه مملكة نصف اسلامية في دينهاونظامها الاداري والعسكري، وقد سار خلفاء روجر على طريقته. فقد استعان روجر الثانيبالعلماء المسلمين، ومنهم العالم الجغرافي محمد الإدريسي الذي رسم له خريطة للعالمالمعروف في عصره على دائرة فضية مسطحة طولها ثلاثة أمتار وعرضها متر ونصف المتر،كما ألف له كتاب نزهة المشتاق في اختراق الآفاق الذي يصف هذه الخريطة .. وعن طريقالحروب الصليبية التقى الغربيون بالمسلمين، فنقلوا عنهم نباتات عرفوها لأول مرةوسموها بأسمائها العربية مثل السكر والارز والقطن والسمسم، وتعلموا بعض الصناعاتالعربية مثل صناعة الورق والصابون والخزف والزجاج والأصباغ والحلي والعقاقير وهكذاكانت الحروب الصليبية ميدانا للكسب الحضاري، ففيه بدأت محاولات الغرب المنظمةللاقتباس من حضارة العرب، وكانت كفة العرب في هذه العلاقات هي الراجحة، فقد كانوايملكون من مقومات الحضارة المادية والعقلية ما يستطيعوا ان يقدموا منه لاوربا، علىحين لم تكن اوربا حتى القرن السادس عشر تملك من المقومات التي تمكنها من ان تضيفهلتراث العرب لهذا اخذ الاوربيون من العرب اكثر مما اعطوا، فاقتبسوا الكثير من علومالعرب وفلسفتهم وعمارتهم وفنونهم العسكرية وصناعتهم وتجارتهم وحياتهم الاجتماعية،وتاثرت لغاتهم وآدابهم ومجتمعاتهم إلى حد كبير باللغة العربية والآداب العربيةوالحياة، يضاف إلى ذلك العرب كانوا يملكون مفاتيح التجارة التي يحتاجها الاوربيونمثل التوابل والعقاقير وغيرها من منتجات الشرق المعروفة. وقدم المؤلف الكثير منالشواهد التي تدل على تأثر اوربا بالتراث العربي في مجالات متعددة، ففي الادب تأثرتاوربا بشعر المفاجأة والشعر العربي والحكم والأمثال والقصص الإسلامي، وطبعت قصص (ألف ليلة وليلة) طبعات كثيرة بالانجليزية والفرنسية. وفي الفلسفة تأثرت أوربا بابنسينا والفارابي وابن رشد، والاخير خاصة نقلت كتبه إلى اللاتينية. وفي مجالالجغرافيا استفاد الاوربيون من كتاب احسن التقاسيم في معرفة الاقاليم" لشمس الدينالمقدسي، و"معجم البلدان" لياقوت الحموي ، و مروح الذهب للمسعودي، أما اهم جغرافييالمسلمين وأكثرهم اثرا فكان الشريف عبد الله الإدريسي صاحب الدور الأكبر في تجديدهذا العلم والعناية به، لدرجة ان لقبه البعض بأنه كان استاذ الجغرافيا الذي علماوربا هذا العلم وليس بطليموس. وفي مجال الفنون والعمارة ناخذ رسامو أوروبا فكرةتزيين الاسقف بالصور الملونة، إلى درجة انهم نقلوا كتابات عربية زينوا بها الاسقف،رغم انها ذات طابع اسلامي، ويشير المؤلف إلى انه فرضت العمارة الاسلامية على عناصرالعمارة المسيحية العديد من الظواهر مثل النوافذ المزدوجة، والعقود المنسوخة،والعقود الثلاثية الفتحات، ومثل الشرفات والكوابيل والأبراج، ومثل القباب المضلعة،ومثل الزخارف والمنحوتات الغائرة المتعددة الالوان، وغير ذلك من الاشكال والعناصر،وكانت الفكرة الزخرفية هي وحدها التي اوحت للفنان الاوربي منذ القرن الرابع الهجريفكرة الاقتباس من حروف العربية وتسجيلها بالحفر على تيجان الاعمدة. وقد برعالفنانون العرب في صناعة الاواني الخزفية المنقوش عليها زخارف بالخط الكوفي، ويوجدبعضها في المتاحف الاوربية. وللعرب فضل على الرياضيات ، فقد اخترع الخوارزمي علمالجبر، وقد دخلت هذه الكلمة إلى اللغات الاوربية بنطقها العربي، وبالاضافة إلىالخوارزمي يوجد آخرون مثل ابي الوفا البوزجاني ونصير الدين الطوسي و ثابت بن قرةوالخازن البصري وابن الهيثم والبيروني والبتاني. وللعرب فضل كبير على علم الفلك،حيث تعمقوا في دراسته وخلصوه من التنجيم والخزعبلات، وقد تقدم العرب بعلم الفلك عنطريق إنشاء المراصيد وابتكار الأجهزة والآلات والأدوات ورسم الجداول الفلكية. اماعلم الكيمياء فقد اعطاه العلماء العرب صورة العلم الحقيقي بعد أن ادخلوا التجربةالموضوعية في دراسته. وقد استفاد الاوربيون كثيرا من بحوث العرب في الكيمياء. وبمعنى آخر فإن الكيمياء في صورتها العلمية انجاز حققه المسلمون. إذ انهم ادخلواالملاحظات الدقيقة والتجارب العلمية وعنوا برصد نتائجها، وحللوا كثيرا من الموادتحليلا كيميائيا، وفرقوا بين الاحماض والقلويات، واكتشفوا العلاقة بينهما، ودرسواووصفوا مئات العقاقير، ومن اهم اكتشافاتهم انهم كانوا اول من طبق الكيمياء علىالطب. وهناك جهود اخرى افاد بها المسلمون اوربا في الطبيعة (الفيزياء) والطبوالصيدلة والموسيقى والتاريخ . وآخر فصول الكتاب يخلص إلى ان حوار الحضارات حقيقةحتمية، وفي الخاتمة يقدم المؤلف حقيقة مؤكدة هي ان الاسلام جوهره التسامح، ويقربتعددية الثقافات والاعراق، وان ايحاء البعض بان الاسلام وريث الخطر الشيوعي ايحاءباطل روجه اعداء الإسلام للإساءة إليه.


    المسارات التى عبرتها الحضاره الاسلاميه الى اوربا

    انتشرتالحضارة الاسلاميه عن طريق التعليم حيث كان طلاب الغرب الغارقون في الجهل يأتون إلىالمسلمين في شتى بقاع الأرض والأندلس وبغداد ودمشق آخذو منهم العلوم البحتة وكذلكالحروب الصليبية كان لها تأثيرها الكبير على إنماء علومهم وكذلك التجارة بينالمسلمين والغرب اذا عبرت الحضارة الاسلاميه الى أوربا عن طريق التعليم والفتوحاتوالكتب الاسلاميه التى الفها علماء المسلمين وكذلك عبرت بطريق التجارة التفاعليةبين المسلمين وأوربا وكانت معابر الحضارة العربية الاسلامية إلى اوربا، وهي : الاندلس، صقلية، وجنوب إيطاليا، بلاد الشام والحروب الصليبية ، وحركة الترجمة ويشيرالمؤلف إلى انه في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري كانت قرطبة اعظم المدنالثقافية في اوربا، فقد حوت خزانة الخليفة ما يزيد على الاربعمائة ألف. وأقبلالأسبان على اللغة العربية والترجمة منها إلى اللاتينية، وكانت الاندلس المركزالرئيسي لحركة الترجمة. أما صقلية فقد حكمها المسلمون من القرن الثالث إلى القرنالخامس الهجري، فانتشرت فيها مظاهر الحضارة الاسلامية من مساجد وقصور وحماماتومستشفيات واسواق وقلاع، ودخلت فيها صناعات منها صناعة الورق والحرير والسفنوالفسيفساء ذات الرخام الملون، إضافة إلى استخراج المعادن. واستمرت العلاقاتالثقافية بين المسلمين واهل صقلية بعد ذلك، فنجد - مثلا - الملك روجر الاول احتضنالثقافة العربية وكتبت مراسيمه بالعربية إلى جانب اللاتينية، وصك على احد وجهيالنقود كتابات بالعربية، وعلى الوجه الآخر كتابات لاتينية ويونانية. وهكذا سارتصقلية في أيامه مملكة نصف اسلامية في دينها ونظامها الاداري والعسكري، وقد سارخلفاء روجر على طريقته. فقد استعان روجر الثاني بالعلماء المسلمين، ومنهم العالمالجغرافي محمد الإدريسي الذي رسم له خريطة للعالم المعروف في عصره على دائرة فضيةمسطحة طولها ثلاثة أمتار وعرضها متر ونصف المتر، كما ألف له كتاب نزهة المشتاق فياختراق الآفاق الذي يصف هذه الخريطة .. وعن طريق الحروب الصليبية التقى الغربيونبالمسلمين، فنقلوا عنهم نباتات عرفوها لأول مرة وسموها بأسمائها العربية مثل السكروالارز والقطن والسمسم، وتعلموا بعض الصناعات العربية مثل صناعة الورق والصابونوالخزف والزجاج والأصباغ والحلي والعقاقير وهكذا كانت الحروب الصليبية ميدانا للكسبالحضاري، ففيه بدأت محاولات الغرب المنظمة للاقتباس من حضارة العرب، وكانت كفةالعرب في هذه العلاقات هي الراجحة، فقد كانوا يملكون من مقومات الحضارة الماديةوالعقلية ما يستطيعوا ان يقدموا منه لاوربا، على حين لم تكن اوربا حتى القرن السادسعشر تملك من المقومات التي تمكنها من ان تضيفه لتراث العرب لهذا اخذ الاوربيون منالعرب اكثر مما اعطوا، فاقتبسوا الكثير من علوم العرب وفلسفتهم وعمارتهم وفنونهمالعسكرية وصناعتهم وتجارتهم وحياتهم الاجتماعية، وتاثرت لغاتهم وآدابهم ومجتمعاتهمإلى حد كبير باللغة العربية والآداب العربية والحياة، يضاف إلى ذلك العرب كانوايملكون مفاتيح التجارة التي يحتاجها الاوربيون مثل التوابل والعقاقير وغيرها منمنتجات الشرق المعروفة. وقدم المؤلف الكثير من الشواهد التي تدل على تأثر اوربابالتراث العربي في مجالات متعددة، ففي الادب تأثرت اوربا بشعر المفاجأة والشعرالعربي والحكم والأمثال والقصص الإسلامي، وطبعت قصص (ألف ليلة وليلة) طبعات كثيرةبالانجليزية والفرنسية. وفي الفلسفة تأثرت أوربا بابن سينا والفارابي وابن رشد،والاخير خاصة نقلت كتبه إلى اللاتينية. وفي مجال الجغرافيا استفاد الاوربيون منكتاب احسن التقاسيم في معرفة الاقاليم" لشمس الدين المقدسي، و"معجم البلدان" لياقوتالحموي ، و مروح الذهب للمسعودي، أما اهم جغرافيي المسلمين وأكثرهم اثرا فكانالشريف عبد الله الإدريسي صاحب الدور الأكبر في تجديد هذا العلم والعناية به، لدرجةان لقبه البعض بأنه كان استاذ الجغرافيا الذي علم اوربا هذا العلم وليس بطليموس. وفي مجال الفنون والعمارة ناخذ رسامو أوروبا فكرة تزيين الاسقف بالصور الملونة، إلىدرجة انهم نقلوا كتابات عربية زينوا بها الاسقف، رغم انها ذات طابع اسلامي، ونشيرإلى انه فرضت العمارة الاسلامية على عناصر العمارة المسيحية العديد من الظواهر مثلالنوافذ المزدوجة، والعقود المنسوخة، والعقود الثلاثية الفتحات، ومثل الشرفاتوالكوابيل والأبراج، ومثل القباب المضلعة، ومثل الزخارف والمنحوتات الغائرةالمتعددة الالوان، وغير ذلك من الاشكال والعناصر، وكانت الفكرة الزخرفية هي وحدهاالتي اوحت للفنان الاوربي منذ القرن الرابع الهجري فكرة الاقتباس من حروف العربيةوتسجيلها بالحفر على تيجان الاعمدة. وقد برع الفنانون العرب في صناعة الاوانيالخزفية المنقوش عليها زخارف بالخط الكوفي، ويوجد بعضها في المتاحف الاوربية. وللعرب فضل على الرياضيات ، فقد اخترع الخوارزمي علم الجبر، وقد دخلت هذه الكلمةإلى اللغات الاوربية بنطقها العربي، وبالاضافة إلى الخوارزمي يوجد آخرون مثل ابيالوفا البوزجاني ونصير الدين الطوسي و ثابت بن قرة والخازن البصري وابن الهيثموالبيروني والبتاني. وللعرب فضل كبير على علم الفلك، حيث تعمقوا في دراسته وخلصوهمن التنجيم والخزعبلات، وقد تقدم العرب بعلم الفلك عن طريق إنشاء المراصيد وابتكارالأجهزة والآلات والأدوات ورسم الجداول الفلكية. اما علم الكيمياء فقد اعطاهالعلماء العرب صورة العلم الحقيقي بعد أن ادخلوا التجربة الموضوعية في دراسته. وقداستفاد الاوربيون كثيرا من بحوث العرب في الكيمياء. وبمعنى آخر فإن الكيمياء فيصورتها العلمية انجاز حققه المسلمون. إذ انهم ادخلوا الملاحظات الدقيقة والتجاربالعلمية وعنوا برصد نتائجها، وحللوا كثيرا من المواد تحليلا كيميائيا، وفرقوا بينالاحماض والقلويات، واكتشفوا العلاقة بينهما، ودرسوا ووصفوا مئات العقاقير، ومن اهماكتشافاتهم انهم كانوا اول من طبق الكيمياء على الطب. وهناك جهود اخرى افاد بهاالمسلمون اوربا في الطبيعة (الفيزياء) والطب والصيدلة والموسيقى والتاريخ . وآخرفصول الكتاب يخلص إلى ان حوار الحضارات حقيقة حتمية، وفي الخاتمة يقدم المؤلف حقيقةمؤكدة هي ان الاسلام جوهره التسامح، ويقر بتعددية الثقافات والاعراق، وان ايحاءالبعض بان الاسلام وريث الخطر الشيوعي ايحاء باطل روجه اعداء الإسلام للإساءةإليه. (8)

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (7) http://www.3iny.com/vb/t21473.html
    (8) http://www.3iny.com/vb/t21473.html
    إن الرؤية الحضارية للدور الرائد الذي لعبته التجربة الإسلامية في التاريخ الحضاري للإنسانية يحتم على المفكر المسلم أن ينظر إلى حقيقة الحضارة الإسلامية من خلال خصائصها التي تفردت بها بعد انتهاء عهد التكوين وإستقلالها عن مصادرها الأولى التي كان لها دورها في تأسيسها مع التأكيد على عدم انقطاع الصله بينها وبين هذه المصادر والتي ساهمت في إثراء الحضارة الإسلامية. (9) انها حضارة إنسانسة المنزع عالمية في افاقها وامتداداتها , لا ترتبط بإقليم جغرافي ,ولا بجنس بشري , ولا بمرحلة تاريخية , ولكنها تحتوي جميع الشعوب والامم , وتصل اثارها الي مختلف البقاء والاصقاع , فهي حضارة يستظل بظلالها البشر جميعا , ويجني ثمارها كل من يصل إلية عطاؤها . فالحضارة الإسلامية قامت على اساس الاعتقاد بان الانسان اهم مخلوقات الله , وان جميع الأنشطة لابد وان تؤدي الي سعادته ورفاهيته , وان كل عمل يقصد به تحقيق هذه الغاية هو عمل في سبيل الله أي عمل في المقام الأول .(10)

    ــــــــــــــــــــــــــــــ

    (9) تاريخ الحضارة العربية الاسلامية د. محمود عرفة محمود ص 31
    (10) http://www.jeunessearabe.info/article.php3?id_article=329





  2. #2
    رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب
    الحاله : 3loosh غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jul 2008
    رقم العضوية: 1
    الدولة: الكويت
    المشاركات: 3,515

    رد: الحضاره الاسلامية



    بحث ممتاز - ذكرتينا بالمدرسة وايامها الحلوة

    تحياتي




  3. #3
    مراقب
    الحاله : hanayen غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jul 2008
    رقم العضوية: 17
    المشاركات: 978

    رد: الحضاره الاسلامية



    شكرا لج ريوومه ....



+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك